من قرى بني ملال إلى منصة التتويج الوطنية.. ثانوية تانوغة الاعدادية الرائدة تحصد الجائزة الثالثة وطنيا بمسرحية “صرخة صامتة” بالمهرجان الوطني للمواطنة.


 

مراكش -10 – 13 يونيو 2026

في إنجاز تربوي وثقافي يعكس حيوية المدرسة العمومية وقدرتها على صناعة التميز، تمكنت ثانوية تانوغة الاعدادية التابعة للمديرية الاقليمية ببني ملال من انتزاع الجائزة الوطنية الثالثة في صنف المسرح التفاعلي ضمن فعاليات المهرجان الوطني للمواطنة، الذي نظمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بمدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 يونيو 2026.

وجاء هذا التتويج بعد مسار تنافسي ناجح، حيث بصمت المؤسسة على حضور قوي في مختلف مراحل الاقصائيات، اذ تأهلت عن الاقصائيات الاقليمية، قبل ان تحرز المرتبة الاولى على المستوى الجهوي، ما منحها شرف تمثيل الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة في هذا الموعد الوطني الذي جمع نخبة المشاريع التربوية والابداعية من مختلف جهات المملكة.

واستحقت المسرحية التفاعلية “صرخة صامتة” هذا التتويج بفضل مقاربتها الفنية لقضية مجتمعية ذات ابعاد انسانية عميقة، حيث سلطت الضوء على معاناة الاطفال ضحايا العنف والاقصاء والصمت، مقدمة رؤية تربوية تدعو الى الانصات للاطفال وتمكينهم من التعبير عن ذواتهم داخل فضاءات آمنة قائمة على الحوار والاحترام وحماية الحقوق.

ولم يقتصر تميز العمل على قوة موضوعه، بل تجلى ايضا في توظيف آليات المسرح التفاعلي، الذي حول الجمهور من متلق للاحداث الى طرف فاعل في مناقشتها واقتراح بدائل وحلول للمواقف المطروحة، في تجربة فنية جمعت بين الابداع والرسالة التربوية، وجعلت من المسرح اداة للتوعية وترسيخ قيم المواطنة والمشاركة والمسؤولية.

وقد حمل لواء هذا الانجاز مجموعة من التلميذات والتلاميذ الذين ابانوا عن قدرات متميزة في الاداء والتشخيص، ويتعلق الامر بكل من: زين الدين موعو، امل محفوظ، عبد الاله شكري، سهيلة الذهبي، سلمى الشرقاوي، وماريا احبا، تحت تأطير المختص الاجتماعي محمد الفاتحي، الذي اشرف على اعداد المشروع ومواكبة مختلف مراحل بنائه الفني والتربوي.

ويؤكد هذا التتويج الوطني المكانة المتنامية للمسرح المدرسي باعتباره فضاء للتعبير والابداع والتربية على القيم، كما يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها الاطر التربوية والادارية بثانوية تانوغة الاعدادية في سبيل الارتقاء بالحياة المدرسية وتشجيع المبادرات الهادفة.

ويشكل هذا الانجاز مصدر فخر لجهة بني ملال خنيفرة، ودليلا جديدا على ما تزخر به مؤسساتها التعليمية، بما في ذلك المؤسسات الواقعة بالعالم القروي، من طاقات واعدة قادرة على المنافسة والتألق وطنيا متى توفرت لها فرص الابداع والتأطير الجيد، في تجسيد حقيقي لشعار المدرسة المغربية المنفتحة على محيطها والمنتجة للقيم والتميز.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!