“من مؤسسة تعليمية إلى محل لبيع الخمور”.. شبكة حقوقية تعترض على الترخيص بفتح محل بحي الرمز ببني ملال

شبكة حقوقية تعترض على الترخيص لفتح محل لبيع الخمور بحي الرمز ببني ملال
وجّه المندوب الجهوي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة، محمد منيالي، مراسلة إلى والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، بتاريخ 18 غشت 2026، عبّر فيها عن اعتراضه، نيابة عن ساكنة حي الرمز وفعاليات من المجتمع المدني، على ما يروج بشأن اعتزام الترخيص بفتح محل لبيع المشروبات الكحولية بالحي.
وأوضح المندوب الجهوي، في المراسلة، أن المحل المزمع افتتاحه يوجد بمرأب العمارة الكائنة بحي الرمز، والتي كانت في السابق تحتضن مؤسسة تعليمية خاصة تحمل اسم “أبي بكر الصديق رضي الله عنه”، معتبراً أن هذا المعطى يثير استياءً لدى عدد من سكان الحي، بالنظر إلى الرمزية التي يمثلها المكان في الذاكرة المحلية.
واستندت المراسلة إلى جملة من المبررات، من بينها طبيعة حي الرمز، الذي وصفته الشبكة بالحي الشعبي المحافظ، مشيرة إلى وجود أسر ومؤسسات تعليمية ومساجد بالمنطقة، ومعتبرة أن فتح محل لبيع الخمور داخل تجمع سكني قد يؤثر، بحسب تقديرها، على السكينة العامة ويثير مخاوف مرتبطة بالأمن والنظام العام.
كما دعت الشبكة إلى مراعاة المقتضيات القانونية المنظمة لبيع المشروبات الكحولية، خاصة ما يرتبط بموقع المحل ومدى احترامه للشروط والضوابط القانونية المعمول بها.
وطالبت الهيئة الحقوقية السلطات المحلية بـ”التدخل العاجل” وفتح بحث في الموضوع، إلى جانب رفض الترخيص للمحل في حال ثبوت عدم استيفائه للشروط القانونية، مع أخذ تعرض الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بعين الاعتبار.
وحذرت الشبكة، في ختام مراسلتها، من أنها ستلجأ إلى المساطر القانونية اللازمة في حال عدم التجاوب مع التعرض، مؤكدة أن تحركها يأتي، وفق ما ورد في المراسلة، في إطار الدفاع عن الأمن العام والسكينة وحماية أبناء المنطقة من مخاطر الإدمان.
ويأتي هذا التعرض في وقت يترقب فيه سكان حي الرمز مآل الموضوع، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات التي قد تباشرها السلطات المختصة بشأن مدى قانونية الترخيص وشروط فتح المحل موضوع المراسلة.







