نقابات تعليمية بأزيلال تطالب بفتح تحقيق في اتهامات لمفتش تربوي بالابتزاز والتحرش واستغلال النفوذ

أعلنت أربع هيئات نقابية تعليمية بإقليم أزيلال عن تضامنها مع عدد من الأستاذات والأساتذة الذين تقدموا بشكايات تتعلق بما وصفوه بتجاوزات مهنية وسلوكات غير مقبولة من طرف مفتش تربوي، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وجاد في الموضوع، ووضع حد لما اعتبرته شططا في استعمال السلطة واستغلالا للنفوذ داخل المنظومة التعليمية بالإقليم.
وجاء ذلك في بيان تضامني واحتجاجي مشترك، أصدرته النقابات الأربع عقب اجتماع انعقد يوم الجمعة 6 نونبر 2026 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بحضور ممثلي الهيئات النقابية ومجموعة من الأساتذة المتضررين، وذلك على إثر توصلها بعريضة وشكايات من أساتذة وأستاذات يشتغلون بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي.
وسجل البيان مجموعة من الاتهامات الموجهة إلى المفتش المعني، من بينها إجبار الأساتذة على اقتناء نموذج لدفتر النصوص من إعداده، مقابل مبالغ تصل إلى 150 درهما للنسخة الواحدة، مع ما وصفته النقابات بمضايقة وانتقام من الرافضين لذلك، فضلا عن دعوتهم إلى اقتناء كتب تحمل اسمه.
كما تضمنت الشكايات، وفق المصدر ذاته، اتهامات بإهانة أطر التدريس خلال الزيارات الصفية والدورات التكوينية، والإخلال بالسر المهني، واستعمال عبارات نابية، إلى جانب ادعاءات تتعلق بتوجيه رسائل عبر تطبيق واتساب إلى أستاذات تتضمن إيحاءات جنسية، ومضايقة من يرفضن الاستجابة لما وصفته النقابات برغباته.
وأشار البيان أيضا إلى اتهامات برفض زيارة بعض الأساتذة من أجل تحيين نقطهم المرتبطة بالترقية، بسبب عدم استجابتهم لطلبات المفتش، مقابل تحيين نقط أساتذة آخرين دون القيام بزيارات ميدانية لمؤسساتهم، فضلا عن إلزام أساتذة اجتازوا امتحان الكفاءة التربوية بإعداد وجبات غذائية لفائدته.
وأمام هذه المعطيات، أدانت النقابات الأربع ما وصفته بالسلوكات غير المقبولة، معتبرة أنها لا تمت بصلة إلى المهام التربوية، وتمس بسمعة هيئة التفتيش والمنظومة التعليمية بالإقليم، كما أعلنت تضامنها المطلق مع الأستاذات والأساتذة الذين قالوا إنهم تعرضوا لهذه الممارسات.
وطالبت الهيئات النقابية مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمدير الإقليمي بأزيلال بالتدخل العاجل وفتح تحقيق جاد ومسؤول في الشكايات والتظلمات الموجهة إلى الإدارة الإقليمية، محذرة من انعكاسات هذه الاتهامات على الاستقرار النفسي للأطر التربوية وظروف اشتغالها، ولاسيما الأستاذات.
وفي خطوة احتجاجية، دعت النقابات أساتذة وأستاذات المادة على المستوى الإقليمي إلى توحيد الصفوف والتضامن، معلنة مقاطعة المتضررين لجميع أنشطة المفتش المعني، مع احتفاظها بحق اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية والقانونية دفاعا عن كرامة الشغيلة التعليمية وحقوقها.
هذا ووقّع البيان كل من الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، تحت شعار: «كرامة الأستاذة والأستاذ خط أحمر».



