ولد الرشيد يدعو أبناء مخيمات تندوف إلى العودة للمغرب ويؤكد أن أبواب الوطن مفتوحة أمامهم

دعا محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أبناء مخيمات تندوف إلى العودة إلى أرض الوطن، مؤكدا أن المغرب يظل فاتحا أبوابه أمامهم للمساهمة في مواصلة مسار التنمية الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
وقال ولد الرشيد، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المنعقدة اليوم الاثنين 02 نونبر 2026، والمخصصة لمناقشة آخر مستجدات قضية الصحراء المغربية، إن العودة إلى الوطن «ليست هزيمة لأحد، وإنما رجوع إلى بيت ظلت أبوابه مفتوحة»، معتبرا أن المرحلة الراهنة تتيح فرصة لإنهاء معاناة المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، ووضع حد لوضع إنساني استمر لعقود وأنتج أجيالا نشأت في ظروف وصفها بالمؤقتة.
وفي معرض حديثه عن التطورات الأخيرة التي تشهدها القضية الوطنية، عبر رئيس مجلس المستشارين عن اعتزازه بمضامين بلاغ الديوان الملكي، معتبرا أنه يعكس وضوح الرؤية وبعد النظر، ويؤشر على الانتقال من منطق تدبير النزاع إلى مقاربة تستهدف إحداث تحول عميق في المحددات التي ظلت تؤطر مسار هذا الملف.
كما استعرض ولد الرشيد ما وصفه بالمكاسب السياسية والدبلوماسية التي حققتها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مشيرا إلى المواقف الداعمة للمغرب، وفي مقدمتها الموقف الجماعي للاتحاد الأوروبي، إلى جانب التحاق دول أخرى بمساندة المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وتوقف المتحدث عند تصويت أحد عشر عضوا بمجلس الأمن لفائدة مشروع قرار كان يروم إعادة النظر في مهام البعثة الأممية، وجعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، أساسا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل نهائي، معتبرا أن هذا التأييد يحمل دلالات سياسية مهمة، رغم عدم اعتماد المشروع بالنظر إلى طبيعة التصويت داخل مجلس الأمن.
وفي السياق ذاته، دعا الأطراف الأخرى إلى مراجعة مواقفها والتفاعل بمسؤولية وواقعية مع المستجدات، بعيدا عن المماطلة والإبقاء على حالة الجمود التي ساهمت في إطالة أمد النزاع.
وأكد رئيس مجلس المستشارين أن الموقف المغربي يستند إلى مرتكزات تاريخية وديمقراطية، مستحضرا روابط البيعة والولاء التي جمعت القبائل الصحراوية وشيوخها بالسلاطين والملوك العلويين، فضلا عن المشاركة الفعلية لأبناء الأقاليم الجنوبية في المؤسسات الدستورية ومختلف مستويات تدبير الشأن العام.
واعتبر أن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والتي سجلت خلالها الأقاليم الجنوبية، بحسب تعبيره، أعلى نسب المشاركة وطنيا، تشكل مؤشرا على قوة الانتماء الوطني وانخراط الساكنة في تدبير شؤونها والمساهمة في بناء مستقبلها داخل إطار السيادة المغربية.
وعلى صعيد مواكبة المرحلة المقبلة، شدد ولد الرشيد على أهمية اضطلاع المؤسسة البرلمانية بأدوارها في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، إلى جانب تطوير الجاهزية التشريعية لمواكبة التحولات المرتبطة بالقضية الوطنية، ومواصلة التعبئة وتعزيز الجبهة الداخلية.
وختم رئيس مجلس المستشارين كلمته بالتأكيد على تشبث المغرب بخيار السلم واحترام وقف إطلاق النار، مع التشديد على الحزم في الدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي وأمن المواطنين، مستحضرا تضحيات شهداء الوحدة الترابية وأفراد القوات المسلحة الملكية، والجهود التي تبذلها مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية في أداء مهامها الوطنية.



