الجامعة الوطنية للتعليم UMT ببني ملال تنتفض في وجه ظاهرة العنف ضد الأطر التربوية

عبر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم ببني ملال، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، عن قلقه البالغ وانشغاله العميق جراء التصاعد الخطير لظاهرة العنف اللفظي والبدني الذي يستهدف نساء ورجال التعليم داخل المؤسسات التعليمية. ودعت النقابة إلى تدخل عاجل وحازم للحد من هذه الممارسات التي تمس بكرامة المدرس وتسيء صراحة إلى صورة المدرسة العمومية المغربية.
وحسب بيان للنقابة توصلت le61.ma بنسخة منه، فقد جاء هذا الموقف المستنكر على خلفية الحادث الذي شهدته ثانوية “أم الرمان” التأهيلية بمدينة زاوية الشيخ، التابعة لمديرية بني ملال، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، حيث تعرضت أستاذة لمادة اللغة العربية لاعتداء جسدي من طرف أحد التلاميذ أثناء أدائها لمهامها التربوية داخل الحرم المدرسي. وقد أعلن المكتب الإقليمي للجامعة عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الأستاذة المعنفة، محذرا من التبعات الخطيرة للتساهل مع العنف المدرسي الذي بات يهدد سلامة الهيئات التعليمية.
وفي تحليله لأسباب تفاقم هذه الظاهرة، وضع البيان الإقليمي المذكرات التنظيمية الصادرة عن الوزارة الوصية في مرمى الانتقاد، وفي مقدمتها المذكرة رقم 14/867 الصادرة بتاريخ 17 أكتوبر 2014. واعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم أن هذه المذكرة ساهمت بشكل مباشر في إضعاف آليات زجر المخالفات وتجريد الإدارة والأساتذة من وسائل الضبط، مما أدى إلى تفاقم حالة التسيب وعدم الانضباط وتوفير بيئة مشجعة على التجاوزات داخل الفضاءات التعليمية.
وعلى ضوء هذا الوضع المتأزم، طالب المكتب الإقليمي للنقابة بإنصاف الأستاذة المعتدى عليها عبر رد الاعتبار المعنوي لها وضمان كافة حقوقها، مع التأكيد على ضرورة توفير الحماية القانونية والإدارية للأطر التربوية وتفعيل آليات المواكبة النفسية والتربوية للحد من العنف. كما شدد البيان على ضرورة الإلغاء الفوري للمذكرة رقم 14/867 واستبدالها بإطار قانوني حازم يعيد الانضباط للمؤسسات، معلنازمساندته للخطوات الاحتجاجية التي سطرها أساتذة ثانوية “أم الرمان” تضامنا مع زميلتهم.
واختتمت الجامعة الوطنية للتعليم UMT ببني ملال بيانها بالتأكيد الراسخ على الدفاع عن كرامة نساء ورجال التعليم وحق الجميع في مدرسة عمومية ذات جودة. وأعلنت الهيئة النقابية جاهزيتها التامة لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية دفاعا عن الأطر التربوية، داعية عموم الشغيلة التعليمية بالإقليم إلى التعبئة الاستثنائية والاستعداد للالتفاف حول أي برنامج احتجاجي تفرضه المرحلة لصون حرمة الجسد التربوي.



