الرابطة المغربية لأساتذة الفرنسية والمركز الجهوي بالرشيدية يفتحان نقاشاً حول تعليم المستقبل في زمن الذكاء الاصطناعي


 

احتضن المقر الرئيسي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت بمدينة الرشيدية، يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، يوماً دراسياً نظم بشراكة مع الرابطة المغربية لأساتذة اللغة الفرنسية، تحت شعار: “مدرس الغد في العصر الرقمي: التكوين، التفكير، والنقاش”.

وشكل هذا اللقاء فضاءً للحوار والتفكير التربوي، بمشاركة الطلبة الأساتذة المتدربين في تخصص اللغة الفرنسية، إلى جانب مسؤولين تربويين ومكونين وأعضاء من الرابطة المغربية لأساتذة اللغة الفرنسية، في أجواء اتسمت بتبادل الخبرات واستشراف آفاق تطوير الممارسة التعليمية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

واستهلت فعاليات اليوم الدراسي بجلسة افتتاحية رسمية، أعقبتها محاضرة رئيسية أطرها عادل المادحي، استاذ التعليم العالي ورئيس الرابطة، بعنوان “الذكاء الاصطناعي في التربية: الأنساب المعرفية والتحولات والآفاق الغامرة”، تناول خلالها مختلف الرهانات التربوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وانعكاساته على منظومة التعليم والتكوين، فضلاً عن الفرص الجديدة التي يتيحها في إعداد وتأهيل المدرسين.

وشهدت التظاهرة التربوية والثقافية تنظيم المباراة النهائية لمسابقة “أفضل المناظرين”، التي جمعت بين فرق من الطلبة/الاساتذة المتدربين بالمركز. وتميزت هذه المنافسة بمستوى رفيع من النقاش والحجاج، حيث أبان المشاركون عن قدرات متميزة في بناء الحجج والدفاع عن المواقف وإدارة الحوار باحترام وروح نقدية بناءة.

وحظيت عروض الفريقين المتأهلين بإشادة واسعة من طرف الجمهور ولجنة التحكيم، بالنظر إلى جودة التحضير وقوة المرافعات وحسن الأداء الشفهي. واعترافاً بالمستوى المتميز الذي بصم عليه الطرفان، أعلن رئيس الرابطة المغربية لأساتذة اللغة الفرنسية، خلال حفل توزيع الجوائز، منح الفريقين المتأهلين الجائزة المالية نفسها، والمحددة في 2500 درهم لكل فريق، في خطوة لاقت استحساناً كبيراً من الحاضرين، وعكست قيم الإنصاف والتحفيز التي تقوم عليها المسابقة.

ولم تقتصر أهداف المبادرة على الجانب التنافسي، بل سعت إلى ترسيخ ثقافة الحوار والمناظرة، وتنمية التفكير النقدي لدى الأساتذة المتدربين، فضلاً عن تعزيز مهارات التواصل والإقناع والتحدث أمام الجمهور والإنصات للآراء المختلفة.

كما تخلل برنامج اليوم فقرات ثقافية وفنية متنوعة، من بينها عرض مسرحي قدمه تلاميذ المؤسسات الشريكة، وتوزيع مجموعة القصص “أقلام الأمل” على الطلبة المؤلفين، إلى جانب حفل لتكريم المتوجين في المسابقة وعدد من المبادرات التربوية والإبداعية المشاركة.

وشكل هذا الموعد العلمي والثقافي مناسبة للتفكير في التحديات الراهنة التي تواجه المنظومة التعليمية، مع إبراز الطاقات الإبداعية والكفاءات الواعدة للأساتذة المتدربين، والتأكيد على أهمية الابتكار والتجديد في بناء مدرسة المستقبل.

وفي ختام التظاهرة، تقدمت الرابطة المغربية لأساتذة اللغة الفرنسية بالشكر إلى إدارة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، وفريق فرع الرشيدية، والمكونين وأعضاء لجنة التحكيم والطلبة المتدربين وكافة الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث.

هذا ويأتي هذا النجاح ليعزز الدينامية التي يشهدها الفرع الإقليمي للرشيدية، والذي توج مشروعه مؤخراً بالجائزة الوطنية لأفضل مشروع فرع لسنة 2026، في تأكيد جديد على التزام الرابطة بدعم تعليم منفتح ومبتكر وقادر على مواكبة تحديات القرن الحادي والعشرين.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!