بمشاركة باحثين من جامعات مغربية ودولية.. جامعة ابن زهر تحتضن ندوة علمية حول جيوسياسة المعرفة والدبلوماسية العلمية والابتكار

تحتضن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، يومي 16 و17 أكتوبر 2026، ندوة علمية دولية حول “جيوسياسة المعارف والدبلوماسية العلمية الفرنكوفونية والابتكار في العلوم الإنسانية والاجتماعية”، بمشاركة باحثين وأكاديميين من جامعات مغربية ودولية، إلى جانب خبراء في مجالات اللغة والبحث العلمي والتعليم والاتصال الرقمي.
وينظم هذا اللقاء العلمي مختبر البحث في المجتمع واللغة والفن والإعلام (LaRSLAM) التابع لجامعة ابن زهر بأكادير، بهدف مناقشة التحولات التي تعرفها إنتاجات المعرفة وتداولها ونشرها في ظل التطور الرقمي، واستكشاف آفاق التعاون العلمي والفرنكوفوني، فضلاً عن بحث دور الابتكار في تطوير البحث الأكاديمي وتعزيز الحوار بين اللغات والثقافات.
ويتضمن برنامج اليوم الأول، الجمعة 16 أكتوبر، جلسة افتتاحية بمشاركة مسؤولي جامعة ابن زهر وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير ومختبر البحث المنظم للندوة، تليها محاضرة افتتاحية بعنوان “العلوم واللغات: حالة الفرنكوفونية”، يؤطرها كريستوف ترايسنيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة مونكتون ورئيس الشبكة الدولية لكراسي سنغور للفرنكوفونية.
كما يشمل البرنامج مائدة مستديرة حول “الفرنكوفونية العلمية في العصر الرقمي: إنتاج المعارف ونشرها والتعريف بها”، بمشاركة أكاديميين ومتخصصين في علوم اللغة والتواصل العلمي، لمناقشة التحولات التي فرضتها الوسائط الرقمية على إنتاج المعرفة العلمية وإتاحتها أمام الباحثين والجمهور.
وتشهد الفترة المسائية تنظيم جلسات متوازية للمداخلات العلمية، تتناول أربعة محاور رئيسية، تشمل جيوسياسة المعارف والدبلوماسية العلمية، والابتكار البيداغوجي وتكوين الباحثين، واللغات والثقافات ووساطة المعارف، إلى جانب البحث والابتكار والتنمية المستدامة.
وتطرح المداخلات قضايا متعددة، من بينها هجرة الطلبة والاعتماد الأكاديمي، والتعدد اللغوي في الممارسة الدبلوماسية، واستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم والبحث العلمي، فضلاً عن دور الأدب والترجمة والتعدد الثقافي في نقل المعرفة وتعزيز الحوار بين المجتمعات.
ويحضر التراث الثقافي والذاكرة الشفوية ضمن أشغال الندوة، من خلال مداخلة الباحث محمد فرطاح، عن جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، بعنوان “من الشفاهية إلى الأرشيف الرقمي: تثمين إيزران المقاومة من أجل تنمية ثقافية مستدامة في الأطلس الكبير”، التي تتناول إمكانات توظيف الأرشفة الرقمية في صون الشعر الأمازيغي المرتبط بالمقاومة وتثمين الذاكرة الثقافية المحلية، وربط التراث الشفهي بمسارات التنمية الثقافية المستدامة.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال الندوة، يوم السبت 17 أكتوبر، بتنظيم ورشتين تكوينيتين؛ الأولى حول توظيف الذكاء الاصطناعي في تدريس اللغة الفرنسية، من مكتب الأستاذ إلى واقع الفصل الدراسي، يؤطرها جيدو كوسترز، نائب رئيس الاتحاد الدولي لأساتذة اللغة الفرنسية. أما الورشة الثانية، فتخصص لمنهجية البحث العلمي والعلاقة بين الإطار النظري والإطار المنهجي، وتشرف عليها فاطمة شناين دافين، أستاذة جامعية متخصصة في ديداكتيك اللغات بجامعة إيكس مارسيليا.
كما يتضمن اليوم الثاني جلسات علمية إضافية تناقش قضايا التعدد اللغوي والوساطة المعرفية والتواصل العلمي الرقمي، فضلاً عن توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث والتدريس، وأخلاقيات الابتكار المنهجي، والرهانات المرتبطة بالسيادة المعرفية والتعاون العلمي في إفريقيا.
وتعرف الندوة مشاركة أكاديميين من مؤسسات جامعية مغربية، من بينها جامعة ابن زهر بأكادير، وجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، وجامعة محمد الخامس بالرباط، وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وجامعة القاضي عياض بمراكش، وجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، إلى جانب باحثين من مؤسسات جامعية دولية، من بينها جامعة مونكتون بكندا وجامعة عمر بونغو بالغابون.
وتأتي هذه المبادرة العلمية في سياق النقاش الأكاديمي المتزايد حول مستقبل إنتاج المعرفة وتداولها في البيئة الرقمية، وما تطرحه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعدد اللغوي من فرص وتحديات أمام الجامعات ومؤسسات البحث العلمي، فضلاً عن أهمية تعزيز التعاون العلمي والثقافي وتطوير آليات نقل المعرفة بما يستجيب للتحولات الراهنة في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية.



