تراجع حاد في أسعار الذهب بالمغرب.. الغرام يهبط إلى 1020 درهما

تشهد سوق الذهب بالمغرب حالة ركود واضحة، في ظل تراجع أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، بعدما انتقل سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطًا من مستويات قياسية بلغت حوالي 1420 درهمًا إلى حدود 1020 درهمًا حاليًا، وفق معطيات مهنية من قطاع صياغة الحلي والمجوهرات.
وأكد مهنيون أن هذا الانخفاض الحاد أربك حركة البيع والشراء، بعدما فضل عدد من الزبائن التريث في انتظار مزيد من التراجع، بينما وجد آخرون ممن اقتنوا الذهب خلال فترة الذروة أنفسهم أمام خسائر مهمة. واعتبر فاعلون في القطاع أن الوضع الحالي كشف هشاشة السوق المحلية وسرعة تأثرها بتقلبات الأسعار الدولية والظروف الجيوسياسية.
وقال إدريس الهزاز، رئيس الفدرالية المغربية للصياغين، إن الحركة التجارية تعرف “شللًا شبه تام”، مشيرًا إلى أن المهنيين كانوا يعولون على موسم الصيف والأعراس لإنعاش الرواج، غير أن استمرار تراجع الأسعار أبقى الركود مسيطرًا على السوق.
وأضاف مهنيون أن عدداً من التجار باتوا يحاولون تقليص الخسائر بدل البحث عن الربح، خاصة في ظل الالتزامات المالية اليومية وأجور المستخدمين ومصاريف المحلات، مؤكدين أن الهدف في المرحلة الحالية هو الخروج بأقل ضرر ممكن.
ورغم هذا الوضع، يستبعد فاعلون في القطاع فرضية انهيار طويل لأسعار الذهب، معتبرين أن ما يحدث يدخل في إطار تصحيح سعري بعد موجة ارتفاع قوية. كما يراهن المهنيون على عودة الطلب خلال موسم الأعراس وعودة أفراد الجالية المغربية، إلى جانب احتمال تحسن الأسعار عالميًا في حال اتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة.



