سجن بني ملال والمجلس الجماعي يصادقان على اتفاقية “العقوبات البديلة”: محكومون سيشتغلون لدى جماعة بني ملال في أعمال غير مؤدى عنها من 40 إلى 3600 ساعة بدل سجنهم

صادق المجلس الجماعي لبني ملال، اليوم الأربعاء، خلال دورة ماي، على اتفاقية شراكة بين السجن المحلي ببني ملال التابع للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وجماعة بني ملال، تروم تفعيل نظام العقوبات البديلة وتعزيز إدماج المحكوم عليهم خارج أسوار المؤسسة السجنية.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وتنفيذاً للتوجيهات الرامية إلى تحديث منظومة العدالة الجنائية، عبر تقليص العقوبات السالبة للحرية والحد من الاكتظاظ داخل السجون، واعتماد مقاربات تأهيلية قائمة على “العدالة الرادعة”.
وبموجب هذه الشراكة، سيتم اعتماد عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة بشكل “غير مؤدى عنه”، لمدة تتراوح بين 40 و3600 ساعة، لفائدة مصالح الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، إلى جانب إمكانية فرض تدابير رقابية أو علاجية، من قبيل الخضوع لعلاج نفسي أو برامج مكافحة الإدمان.
وتلتزم جماعة بني ملال باستقبال المحكوم عليهم وإدماجهم في أنشطة تراعي كرامتهم الإنسانية وتخدم الصالح العام، مع تحديد المصالح المؤهلة لتنفيذ هذه العقوبات، وإعداد تقارير دورية حول سير العملية، مع إشعار إدارة السجن بأي إخلال محتمل.
في المقابل، تتكفل إدارة السجن المحلي ببني ملال بإعداد لوائح المستفيدين المؤهلين لتنفيذ العقوبات البديلة، وضمان التنسيق المستمر مع الجماعة بخصوص إحالات التنفيذ، فضلاً عن تتبع مدى التزام المعنيين بالتعليمات طيلة مدة العقوبة.
كما تنص الاتفاقية على إحداث لجنة مشتركة للتتبع والتقييم، تضم ممثلين عن الطرفين، تجتمع بشكل دوري لإعداد تقارير سنوية ترفع إلى الجهات المختصة، في أفق ضمان حسن تنزيل هذا الورش الإصلاحي



