لحسن السعدي: إهداء صليب منحوت بأثينا يجسد دور الصناعة التقليدية المغربية في ترسيخ حوار الحضارات

احتضنت العاصمة اليونانية أثينا، في إطار فعاليات الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، ندوة فكرية حول حوار الحضارات، نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية لجهات مراكش آسفي والدار البيضاء سطات وسوس ماسة، وبتنسيق مع مؤسسة كونراد وجمعية الصويرة موكادور، وذلك بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية وثقافية من المغرب واليونان.
وترأس هذا اللقاء لحسن السعدي إلى جانب أندري أزولاي وصوفيا زاشاراكي، بحضور سفير المملكة المغربية باليونان وعدد من رؤساء غرف الصناعة التقليدية وفعاليات دبلوماسية ومدنية وحرفيين مغاربة مشاركين في التظاهرة.
وأكد لحسن السعدي، في كلمته، أن الصناعة التقليدية المغربية تمثل رافعة حضارية وثقافية تتجاوز بعدها الاقتصادي، باعتبارها أداة لترسيخ قيم الحوار والتعايش بين الشعوب والحضارات، مبرزاً أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يواصل ترسيخ نموذج حضاري قائم على الانفتاح والتعددية وصيانة التراث المادي واللامادي.
كما استحضر المتحدث رمزية مدينة الصويرة باعتبارها فضاءً تاريخياً للتعايش بين الثقافات والديانات، مشيراً إلى مبادرة حرفيين مغاربة بصناعة صليب موجه إلى كنيسة “الخيرالدة” بمدينة إشبيلية، في رسالة تجسد قدرة الصناعة التقليدية المغربية على بناء جسور التقارب الثقافي والديني.
وشهدت الندوة أيضاً تقديم صليب منحوت من طرف حرفيين من مدينة الصويرة إلى الكنيسة الأرثوذكسية بأثينا، في مبادرة رمزية تعكس عمق الروابط الإنسانية والثقافية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وتبرز البعد الحضاري للصناعة التقليدية المغربية ودورها في نشر قيم الحوار والانفتاح.



