أيوب أوبابا يكتب: سباق «الستة» بدائرة بني ملال.. ترشيحات جديدة تعيد خلط الأوراق


ستة مقاعد برلمانية بدائرة بني ملال كانت، بحسب الحسابات والعدد، تبدو مريحة لبعض الأحزاب السياسية التي كانت ترى نفسها ضمن الستة. لكن مع اقتراب الاستحقاق، بدأت الصداقات والتحالفات تتفكك، وانشقت الصفوف، وتحولت العلاقات إلى تحزبات بحثاً عن التزكية، لتشتد المنافسة ويضيق الخناق على بعض الأحزاب التي فقدت عدداً من «قلاعها» الانتخابية.

وإذا أردنا أن نعرّج، ولو بقراءة سريعة، على حزب الأصالة والمعاصرة، فسنجد أنه فقد عدداً من داعميه الذين اختاروا خوض التجربة الانتخابية بدل الاكتفاء بلعب دور «أرنب السباق».

ففي أم البخت بزاوية الشيخ، خرج إسماعيل الداودي معلناً ترشحه باسم الحركة الديمقراطية الاجتماعية، بعدما كان، إلى وقت قريب، مناصراً قوياً لهشام الصابري. والمفارقة أن الداودي نفسه كان قد استقبل، قبل أشهر قليلة، هشام الصابري بزاوية الشيخ في لقاء تواصلي عرف حضوراً جماهيرياً كبيراً.

ولا يمكن إغفال انسلاخ رضوان نضر، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عن الحزب وإعلانه خوض الاستحقاق باسم الحركة الشعبية.

وما يزيد الخناق على بعض من كانوا يحسبون أنفسهم ضمن «الستة»، هو دخول مرشحين ينتمون إلى الحزام الجبلي؛ فمريم وحساة، البرلمانية الحالية، تخوض التجربة باسم حزب التقدم والاشتراكية، بينما يدخل ميمون وموسى، في أول تجربة انتخابية له، السباق باسم حزب الديمقراطيين الجدد.

ولا يمكن، في خضم هذه الحسابات، تجاهل لغة الشارع التي عادت إلى مقارنة حكومة العدالة والتنمية بحكومة رجال الأعمال؛ إذ يعبر كثيرون عن شعورهم بوجود فرق فاضح بين مستوى الأسعار والقدرة الشرائية في المرحلتين. ومهما اختلفت القراءات والأسباب الاقتصادية، فإن هذه المقارنة أصبحت حاضرة في النقاش اليومي، وقد تتحول إلى عامل مؤثر في المزاج الانتخابي، خصوصاً لدى الناخب الذي يربط السياسة مباشرة بما يعيشه في جيبه وسلة مشترياته.

هذا وفي النهاية، تبقى كل هذه القراءات مجرد محاولة لالتقاط ملامح المشهد قبل أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها. فدائرة بني ملال تبدو هذه المرة مفتوحة على أكثر من احتمال، وما كان يبدو مقعداً مضموناً قد يصبح هدفاً صعب

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!