ارتفاع “الفاخر” يلهب الأسواق مع اقتراب العيد ويثير مخاوف الأسر من مزيد من الغلاء

تشهد أسواق الفحم الخشبي بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار مع اقتراب عيد الأضحى، حيث وصفت هذه الزيادات بـ“الصاروخية”، بعدما استقر متوسط ثمن “الفاخر” في حدود 10 دراهم للكيلوغرام في عدد من الأسواق الشعبية. ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى تراجع العرض نتيجة ندرة المادة الخام، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بمساحات من الغابات بسبب التساقطات المطرية والسيول الأخيرة، خصوصاً بمنطقة الغرب، مقابل ارتفاع الطلب مع اقتراب ذروة الاستهلاك الموسمي.
في المقابل، أكد باعة بالتقسيط أن هامش الربح تقلص بشكل كبير، بعدما بلغ سعر الجملة في مراكز التوريد الرئيسية، مثل بركان وسطات وأكادير، حوالي 8.5 دراهم، ما يضعهم في مواجهة مباشرة مع استياء المستهلكين. كما تتزايد مخاوف الأسر من استمرار منحى الغلاء، في ظل توقعات بإمكانية بلوغ الأسعار نحو 15 درهماً قبيل العيد، وهو ما قد يجعل “شواية العيد” عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر.
هذا الوضع انعكس على السلوك الشرائي للمواطنين، الذين باتوا يقتنون كميات أقل مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة في ظل تزامن الغلاء مع ارتفاع أسعار اللحوم والخضر. ودفع ذلك عدداً من الفاعلين إلى الدعوة لتشديد الرقابة على سلاسل التوريد والتصدي للمضاربة، محذرين من تحول هذه المادة الأساسية إلى مصدر جديد للضغط على القدرة الشرائية خلال مناسبة دينية واجتماعية مهمة.



