ميداوي يعفي عميد كلية بمراكش بسبب “تسجيل جنسي”.. والأخير: ابتزاز من منافس على العمادة

صلاح بنعروب -صحافي متدرب
قرر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي إعفاء عميد كلية اللغة التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، أحمد قادم، بسبب تداول تسجيلات صوتية تنسب إلى “طالبة” وتتضمن “إيحاءات جنسية”، وهو الخبر الذي أكده قادم في بيان إلى الرأي العام متهما أستاذا ينافس على عمادة الكلية بنشر التسجيل وهدد باللجوء إلى القضاء.
وتم مؤخرا تداول تسجيل صوتي منسوب إلى قادم، يعود إلى مكالمة هاتفية يظهر من خلالها أنها مع طالبة جامعية، ويتضمن تبادلا للكلام عن التسجيل في الماستر والدكتوراه وتحفيزات لمواصلة الدراسة، كما يتضمن أيضا إيحاءات جنسية وطلبا للقبل ودعوة إلى الالتقاء في شقة أو فندق مع عبارات “غرامية”.
وبخصوص التسجيل الصوتي المذكور، قال العميد المعفى أحمد قادم في بيان للرأي العام نشره على صفحته في فيسبوك، إنه يعود إلى عام 2009 وأنه ليس لطالبة بل لـ”أحد الرفاق” بغرض الابتزاز على حد قوله.
وقال قادم “اتصلت بي هذه السيدة سنة 2008 أول مرة وقدمت نفسها أنها طالبة تعاني أزمة نفسية بسبب تعلقها بي وأنها غادرت الجامعة لهذا السبب”، و”كانت كل أجوبتي (التي لم تذع) ان الرجوع إلى الدراسة هو أهم شيء وأصررت على لقائها لإقناعها بالرجوع لكن رفضت كل المحاولات”.
وتابع “فكرت أنها مريضة نفسيا واردت مساعدتها كي ترجع إلى الكلية بإعلان مبادلتها نفس الشعور بمعرفة وعلم زوجتي التي أجابت عن مكالمتها الاولى إذ تلقيتها وأنا في بيتي”، و”مباشرة بعد هذه التسجيلات الأخيرة حظرتني سنة 2009″، مردفا “في سنة 2012 اخبرني احد الطلاب ان من تهاتفني ليست طالبة بل مسخرة من احد الرفاق لابتزازي كما اخبرني أنها من اليوسفية وأنها سجلت كثيرا من الاساتذة بنفس الحيلة”.
وأضاف “ساعدني الطالب المذكور في تدمير القرص الصلب المتضمن للتسجيلات سنة 2012، وأخبرني بعد ذلك ان نسخة من التسجيلات توجد لدى زميل من الكلية. وعندما التقيته اعترف بتسلمها وقال إنها ضاعت منه بسبب الرحيل إلى بيت آخر. ووعدني بتدميرها”.
وواصل العميد توضحيه لموضوع قائلا “وبعد ثمانية عشر عاما نشرها وخلق لها سياقا مغالطا وقد ترشح معي للعمادة فاراد الظفر بها بالكيد”.
وشدد على أنه “لم يسبق له الالتقاء بهذه ولو مرة واحدة في حياتي”، وأن “أن الدافع إلى هذا الفعل هو انتقامي لأن الأستاذ المذكور وزع أطروحة له بها صلة على طلاب الإجازة واوقفت مناقشتها بسبب ذلك وأحتفظ بالدلائل لتقديمها عند الضرورة لأي تحقيق يفتح في الموضوع”.
وواصل توضحيه “كما أن من أسباب هذا التشهير التصدي الذي قمت به ضد إحدى الجمعيات المدنية التي ارادت استغلال الكلية للسمسرة وفرضت رسوما على الطلاب مقابل النشر واحتفظ بالوثائق والإثباتات لإدلاء بها لمن يهمه الأمر”.
وأعلن قادم استعداده للتحقيق وكشف كل الملابسات للقضاء، داعيا وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلأى “تحكيم القانون بدل العواطف”، وعلق “فالوزارة لم تسألني في الموضوع ولم تتقص الحقائق وأنت رجل دولة لا يليق به ان يحكم العواطف في مواضيع حساسة”.
وخاطب عميد كلية اللغة الوزير عز الدين الميداوي “يمكنني السيد الوزير أن أفيدك في أمور تشيب لها الولدان إذا أرت فعلا الحفاظ على موقع ورمزية الجامعة”.



