بين المتابعة القضائية والحرمان من التزكية.. وجوه سياسية بارزة ستغيب عن انتخابات 23 شتنبر بجهة بني ملال


مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار بجهة بني ملال-خنيفرة، من جهة، إلى الأسماء التي حظيت بتزكية الأحزاب السياسية لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة، ومن جهة ثانية، إلى الوجوه السياسية البارزة التي ستغيب عن السباق الانتخابي، بعدما طبعت حضورها المشهد السياسي والبرلماني بالجهة خلال السنوات الماضية.

وتتعدد أسباب هذا الغياب بين عدم تجديد التزكية الحزبية، واختيار التنظيمات السياسية الدفع بوجوه جديدة، فضلاً عن وجود أسماء حالت المتابعات القضائية دون استمرارها في خوض غمار الانتخابات المقبلة.

ومن أبرز الأسماء التي ستغيب عن الاستحقاقات التشريعية المقبلة، النائب البرلماني السابق ورئيس جماعة بني ملال سابقاً، أحمد شدى، الذي لن يكون حاضراً في السباق الانتخابي بدائرة بني ملال، في ظل متابعته قضائياً في ملف يتعلق بتبديد المال العام، وهي القضية التي ما تزال معروضة أمام القضاء.

وبمدينة الفقيه بن صالح، سيغيب بدوره البرلماني والوزير السابق محمد مبديع، الذي لن يخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما كان لسنوات من أبرز الأسماء السياسية التي طبعت المشهد الانتخابي بالإقليم، وذلك في سياق المتابعة القضائية التي انتهت إلى صدور حكم قضائي في حقه في ملف يتعلق بجرائم الأموال.

ومن الأسماء التي ستسجل غيابها أيضاً عن الاستحقاقات المقبلة عبد العزيز الشرايبي، الذي كان من الوجوه السياسية الحاضرة في المشهد الانتخابي بجهة بني ملال-خنيفرة، حيث شارك في الانتخابات الجزئية الأخيرة ببني ملال

كما سيغيب محمد حلحال عن السباق الانتخابي المقبل، بعدما كان قد ترشح في الانتخابات السابقة باسم حزب الاستقلال، وسبق له أن بصم على حضور في المشهد السياسي والانتخابي، غير أن خريطة التزكيات الخاصة بالاستحقاقات المقبلة لم تحمل اسمه ضمن وكلاء اللوائح المتنافسة على المقاعد البرلمانية.

أما على مستوى حزب الأصالة والمعاصرة، فيبرز اسم إبراهيم مجاهد ضمن أبرز الوجوه السياسية التي ستغيب عن الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما شكل خلال السنوات الماضية أحد الأسماء البارزة داخل الحزب بالجهة، وحضر في عدد من المحطات الانتخابية والسياسية، قبل أن تفضي خريطة التزكيات الحالية إلى الدفع بأسماء أخرى لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة.

ويأتي غياب مجاهد في سياق إعادة ترتيب عدد من الأحزاب لأوراقها الانتخابية، ومحاولتها ضخ دماء جديدة في لوائحها، في وقت اختارت فيه تنظيمات سياسية أخرى الحفاظ على بعض الوجوه التي راكمت تجربة انتخابية وبرلمانية سابقة.

ولا تقتصر لائحة الغائبين على هذه الأسماء، إذ تشمل أيضاً عدداً من الوجوه التي سبق أن حضرت بقوة في الانتخابات السابقة، من قبيل كمال محفوظ، والصنهاجي، ومرزوق، وغيرهم من الأسماء التي لن تكون حاضرة ضمن السباق الانتخابي المقبل، في ظل تغير خريطة التزكيات والتحالفات والاختيارات الداخلية للأحزاب.

وبذلك، تكشف خريطة الانتخابات التشريعية المقبلة بجهة بني ملال-خنيفرة عن مشهد سياسي جديد، عنوانه الأبرز انتقال عدد من الأحزاب من الاعتماد على وجوه انتخابية راكمت حضوراً لسنوات إلى الدفع بأسماء جديدة، مقابل غياب شخصيات كانت إلى وقت قريب من أبرز الفاعلين في المشهد السياسي والبرلماني بالجهة.

ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، يبقى الرهان مفتوحاً على قدرة الأسماء الجديدة على استقطاب الناخبين، في وقت ستكون فيه بعض الدوائر الانتخابية بالجهة أمام سباق مختلف، بعد خروج عدد من الوجوه التي ظلت حاضرة في الاستحقاقات السابقة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!