لجنة “الحقيقة والمساءلة” تشيد بنجاح الذكرى السنوية لمقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن وتعلن عن إنزال احتجاجي أمام البرلمان

أفادت “لجنة الحقيقة والمساءلة” المشكلة من عدة فروع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان رسمي أصدرته بمناسبة مرور سنة كاملة على مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن بمنطقة “أغبالو” (إقليم ميدلت)، عزمها الخوض في خطوة تصعيدية لافتة، حيث أعلنت اللجنة عن خوض شكل احتجاجي “نوعي” أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط في تاريخ سيُعلن عنه لاحقا -حسب البلاغ- وذلك تنديدا بما اعتبرته “تضييقاً ممنهجا” يطال مناضليها، ومحاولات مستمرة لإقبار القضية وتجريدها من أبعادها الإنسانية والسياسية الحقوقية.
وأكد البلاغ الذي توصلت le61.ma بنسخة منه أن التظاهرة التخليدية المنظمة في جماعة “أغبالو”، شهدت حضورا وازنا لنشطاء حقوقيين من جهتي بني ملال-خنيفرة ودرعة-تافيلالت، إلى جانب الساكنة المحلية وعائلة الضحية التي التأمت مجددا في هذا المحفل الميداني. واعتبرت اللجنة في بيانها أن هذا الالتفاف الشعبي والعائلي يشكل إفشالا ميدانيا صريحازلما وصفته بـ”محاولات التشتيت والدسائس البيروقراطية” التي قادتها جهات نافذة بغية تيسير حفظ الملف وطمس معالمه.
وفي سياق تشخيصها للمشهد الحقوقي، وجهت اللجنة انتقادات لاذعة لبعض الأطراف والقيادات الحقوقية التي وصفتها بـ”أفندية حقوق الإنسان”، متهمة إياها بالتخاذل والانتقائية في تبني الملفات بناء على حجم التغطية المسلطة من قِبل وسائل الإعلام الكبرى، مع تسجيل ما اعتبرته “مسافة تطهر” من قضايا الفئات المقهورة والمهمشة في هوامش البلاد.
كما أعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء رصد ضغوطات واتصالات وصفتها بالمشبوهة، تقوم بها أطراف منسوبة إلى المكتب المركزي مع مسؤولي الفروع المحلية المنخرطة في اللجنة، بهدف ثنيهم عن مواصلة عملهم ودفعهم نحو الانسحاب لإفراغ العمل الحقوقي من محتواه الكفاحي. وأدانت اللجنة في هذا الصدد كل محاولات التشويش، معلنة تضامنها المطلق واللامشروط مع نشطاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: إبراهيم رزقو، كنزة البيار، وقاشا كبير، مستنكرة ما يتعرضون له من تضييق تنظيمي.
وحمّلت اللجنة الدولة المغربية المسؤولية الكاملة في اتخاذ كافة التدابير والوسائل الكفيلة بتوقيف الجاني أو الجناة وتقديمهم إلى العدالة. كما رفض البيان بشكل قاطع تكييف الواقعة ضمن ما عُرف بـ”محاضر الانتحار”، مشددا على أن الجريمة ارتكبت في فضاء مكشوف وداخل بلدة قروية مترابطة يعلم الجميع تفاصيلها، مما يستدعي فتح تحقيق جنائي موسع يشمل كافة الأطراف والامتدادات المرتبطة بهذا الملف.
هذا وكشف بلاغ اللجنة عن التخطيط لتنظيم ندوتين إشعاعيتين في الأيام المقبلة، لتسليط الضوء على العراقيل القانونية والميدانية التي واجهت القضية، والتحرشات التي تتعرض لها الهيئة. كما وجه الدعوة لكافة الحقوقيين على الصعيد الوطني للإسهام الفعال في كشف تفاصيل القضية ومحاسبة الجناة.



