من مبارك البكاي الهبيل إلى فاطمة الزهراء المنصوري.. المنصب العشرين لرئاسة الحكومة تحت القيادة النسوية

في حدث سياسي وتاريخي بارز، عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة. ويشكل هذا التعيين السامي محطة فارقة في مسار التمكين السياسي للمرأة المغربية، حيث تعد المنصوري أول امرأة تتبوأ هذا المنصب منذ أول رئيس الحكومة مبارك البكاي الهبيل.
وتسجل المنصوري بهذا التكليف الملكي اسمها كأول امرأة تتولى قيادة الحكومة في تاريخ المغرب الحديث منذ استقلال البلاد وإرساء مؤسساتها الوطنية. وتستند هذه الخطوة إلى الفصل 47 من الدستور، والموقع المتصدر الذي يحتله حزب الأصالة والمعاصرة في المشهد السياسي الوطني بعد انتخابات 23 شتنبر 2026.
وتستحضر هذه المحطة التاريخية الامتداد العريق لكرسي رئاسة الحكومة المغربية، الذي تدشن فيه المنصوري عهدا جديدا بعد نحو سبعة عقود من تشكيل أول حكومة مغربية عقب الاستقلال، والتي ترأسها مبارك البكاي الهبيل في الفترة ما بين عامي 1955 و1958، وبعده تسعة عشر رئيسا على مر الولايات الحكومية.
ومن المرتقب أن تبدأ رئيسة الحكومة المكلفة خلال الأيام المقبلة مشاوراتها مع القوى السياسية الوطنية لتحديد الهندسة الحكومية المرتقبة وصياغة برنامجها، تمهيدا لعرض التشكيلة النهائية على أنظار الجلالة الملك.



