برلماني العدالة والتنمية مصطفى إبراهيمي الجدل حول إلغاء الساعة الإضافية محاولة لصرف الأنظار عن ملف “الفراقشية”


قدّم النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قراءة سياسية للجدل الدائر بشأن احتمال إلغاء العمل بالساعة الإضافية، معتبراً أن هذا النقاش لا يمكن فصله عن المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ما بات يعرف بملف “الفراقشية”، ومتهماً الحكومة بمحاولة تحويل اهتمام الرأي العام بعيداً عن هذا الملف.

وفي تدوينة نشرها، الخميس 25 يونيو 2026، قال إبراهيمي إن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يواجه وضعاً سياسياً معقداً بعد انضمام عدد من نواب الأغلبية، باستثناء فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى المبادرة التي أطلقتها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى جانب فرق المعارضة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، معتبراً أن ذلك يعكس، بحسب تعبيره، تراجعاً في تماسك الأغلبية الحكومية.

وأضاف البرلماني أن ما وصفها بـ”مكاتب الدراسات والتواصل” المقربة من رئيس الحكومة تبنت، وفق رأيه، فكرة إلغاء الساعة الإضافية، وهي المبادرة التي سبق لعبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن أعلن التزامه بالدفاع عنها في حال تصدر حزبه الانتخابات المقبلة. واعتبر أن الهدف من إثارة هذا الموضوع يتمثل في استمالة الرأي العام وتحويل النقاش العمومي عن ملف دعم استيراد الأغنام والدعم العمومي المخصص للقطاع.

ورأى إبراهيمي أن اعتماد قرار من هذا النوع، إذا تم، قد يخدم هدفين متزامنين، يتمثل الأول في صرف اهتمام المواطنين عن لجنة تقصي الحقائق وما قد تسفر عنه من معطيات مرتبطة بتدبير ملف دعم استيراد المواشي وأسعار اللحوم، فيما يتعلق الثاني بتحقيق مكاسب انتخابية قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وأكد المتحدث أن الرأي العام المغربي يتمتع بقدر كبير من الوعي، ولن يتأثر، بحسب قوله، بمثل هذه الإجراءات، مشدداً على أن الأولوية ينبغي أن تظل منصبة على مخرجات لجنة تقصي الحقائق، وعلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة إذا ما ثبت وجود اختلالات أو شبهات تتعلق بتبديد المال العام أو استغلال النفوذ أو الاستفادة من معلومات داخلية.

وختم إبراهيمي تدوينته بالتأكيد على أن المساءلة لا تقتصر على الآليات الدستورية والقانونية، بل تمتد أيضاً إلى صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبراً أن الناخبين سيكون لهم الكلمة الفصل في تقييم أداء الأحزاب على ضوء الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً، وعلى رأسها غلاء الأسعار وأزمة الأضاحي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!