ملعب الدار البيضاء الكبير يتقدم في الأشغال.. صفقة بأكثر من 9 مليارات سنتيم لتعشيب أرضية اللعب


يتواصل إنجاز مشروع الملعب الكبير للدار البيضاء بإقليم بنسليمان، مع انتقال الأشغال إلى مرحلة جديدة تهم تهيئة وتعشيب أرضية اللعب بالمركب الرياضي، في إطار الاستعدادات المرتبطة باحتضان المغرب لنهائيات كأس العالم 2030.

وأطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العمومية، بصفتها صاحب المشروع المنتدب، طلب عروض دوليا يتعلق بالدفعة رقم 8 الخاصة بأشغال تهيئة أرضية اللعب، فيما تتولى الشركة الوطنية لإنشاء وإدارة المنشآت الرياضية “سونارجيس” مهمة صاحب المشروع الأصلي.

وتبلغ الكلفة التقديرية للصفقة 92.47 مليون درهم، أي ما يزيد عن 9.2 مليارات سنتيم، بينما حُددت مدة تنفيذ الأشغال في 14 شهرا ابتداء من تاريخ إصدار أمر انطلاقها، مع تحديد مدة الضمان بعد التسليم في 24 شهرا.

ولا تقتصر الأشغال على عملية تعشيب تقليدية، إذ ينص دفتر التحملات على اعتماد منظومة تقنية متطورة تجمع بين العشب الطبيعي الهجين والعشب الاصطناعي، وفق المعايير المعتمدة لأرضيات الملاعب الكبرى، مع احترام المعيار الفرنسي والأوروبي NF P 90-113.

وتشمل المنظومة التقنية نظاما للتهوية القسرية للعشب الطبيعي، وإضاءة اصطناعية لتحفيز نموه، فضلا عن أنظمة متطورة للري والتصريف، بما يضمن الحفاظ على جودة أرضية الملعب وقدرتها على تحمل الاستخدام المكثف.

كما يفرض المشروع متطلبات تقنية دقيقة على طبقات تأسيس أرضية الملعب، من بينها قدرة تحمل لا تقل عن 30 ميغاباسكال، إلى جانب إخضاعها لاختبارات ديناميكية واختبارات للقدرة على تحمل مرور شاحنة ذات محور محمل بـ13 طنا.

وبالتوازي مع المواصفات الرياضية والتقنية، يتضمن المشروع مجموعة من الالتزامات البيئية، في إطار السعي إلى الحصول على شهادتي HQE Infrastructures Durables وLEED BD+C بمستوى Gold على الأقل.

وتستهدف هذه الالتزامات خفض استهلاك الطاقة بنسبة لا تقل عن 30 في المائة مقارنة بتصميم قياسي، مع إنتاج ما بين 5 و10 في المائة من الطاقة من مصادر متجددة، فضلا عن اعتماد نظام مركزي لإدارة ومراقبة الاستهلاك الطاقي.

كما يراهن المشروع على ترشيد استعمال المياه، من خلال خفض استهلاك المياه الصالحة للشرب بنسبة لا تقل عن 40 في المائة، وإعادة استخدام مياه الأمطار والمياه الرمادية، خصوصا في عمليات الري والاستعمالات غير الصالحة للشرب.

ويشمل دفتر التحملات أيضا شروطا مرتبطة باستعمال مواد منخفضة الكربون، وتشجيع المنتجات والموردين المحليين، إلى جانب اعتماد مواد تتوفر على وثائق بيئية وصحية، وأخشاب ذات مصدر قانوني وحاصلة على شهادات FSC أو PEFC.

وعلى المستوى الاجتماعي، يلزم المشروع الشركة التي ستتولى تنفيذ الأشغال بتشغيل ما لا يقل عن 20 في المائة من العمالة المحلية بإقليم بنسليمان، مع تطبيق الأفضلية الوطنية وتشجيع المنتجات والمقاولات المغربية.

ويحظى الورش بمواكبة هندسية واستشارية تجمع خبرات مغربية ودولية، من بينها TARIK OUALALOU Architecte وPOPULOUS وMAFFEIS ENGINEERING وM-E ENGINEERS وRIDER LEVETT BUCKNALL، إلى جانب SOCOTEC MAROC وLPEE في مجالات المراقبة والدراسات والاختبارات.

ومع انتقال مشروع الملعب الكبير للدار البيضاء إلى مرحلة تهيئة أرضية اللعب وتعشيبها وفق مواصفات تقنية وبيئية دقيقة، يواصل المشروع تقدمه ضمن الأوراش الرياضية الكبرى المرتبطة باستعدادات المغرب لاحتضان منافسات كروية دولية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
error: المحتوى محمي !!
Close

تم الكشف عن مانع للإعلانات

يرجى إيقاف مانع الإعلانات للاستمرار في التصفح

نلاحظ أنك تستخدم مانعاً للإعلانات. يعتمد موقعنا على عائدات الإعلانات لتقديم محتوى مجاني عالي الجودة. نشكرك على إيقاف مانع الإعلانات وإعادة تحميل الصفحة للوصول إلى المحتوى.

نشكركم على دعمكم!