أخنوش: “المغرب الأخضر” حقق إنجازات نوعية وعزز الأمن الغذائي للمملكة.. والتشكيك في مؤسسات الدولة وتبخيس إنجازاتها تضليل للرأي العام

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن مخطط “المغرب الأخضر” شكل محطة مفصلية في تطوير القطاع الفلاحي، وأسهم في تعزيز الأمن الغذائي للمملكة ورفع قدرتها على مواجهة الأزمات، سواء خلال جائحة كوفيد-19 أو في ظل تداعيات التغيرات المناخية والاضطرابات التي تعرفها الأسواق العالمية.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس المستشارين، المخصصة لموضوع “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، أن الحكومة تعتبر الأمن الغذائي خياراً سيادياً واستراتيجياً، مؤكداً انخراطها في مواصلة الإصلاحات الرامية إلى بناء منظومة فلاحية أكثر استدامة وقدرة على الصمود، مع الانفتاح على مختلف المبادرات البرلمانية الرامية إلى تجويد السياسات العمومية في هذا المجال.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن مخطط “المغرب الأخضر”، الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2008، أحدث تحولاً هيكلياً في القطاع الفلاحي، من خلال تحسين الحكامة، والرفع من الإنتاجية، وتطوير سلاسل الإنتاج، مبرزاً أن الناتج الداخلي الفلاحي سجل متوسط نمو سنوي بلغ 4.7 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2020، بفضل استثمارات ناهزت 132 مليار درهم.
وأضاف أن المخطط ساهم أيضاً في إحداث أكثر من 50 مليون يوم عمل إضافي، ورفع نسبة التشغيل بالعالم القروي إلى نحو 75 في المائة، إلى جانب إطلاق 989 مشروعاً للفلاحة التضامنية استفاد منها حوالي 730 ألف شخص، ما انعكس إيجاباً على تحسين دخل الأسر القروية وتعزيز صمود القطاع.
وأكد أخنوش أن هذه المكتسبات مكنت المغرب من الحفاظ على انتظام تموين الأسواق الوطنية خلال جائحة كورونا، رغم الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية، مشدداً على أن الفلاح المغربي يشكل “خط الدفاع الأول” عن الأمن الغذائي، وأن الاستثمار في الفلاحين الصغار والمتوسطين يعد استثماراً مباشراً في استقرار تموين الأسواق.
وفي المقابل، رفض رئيس الحكومة توظيف التحديات الطبيعية والاقتصادية التي تواجهها المملكة لأغراض سياسية، معتبراً أن التشكيك في مجهود المؤسسات الوطنية أو التقليل من إنجازاتها يمثل تضليلاً للرأي العام وإضراراً بالمصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن المغرب واجه سبع سنوات متتالية من الجفاف، بالتزامن مع الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة والمواد الغذائية، مؤكداً أن هذه الظروف لم تقتصر على المملكة، بل شملت عدداً من دول العالم، قبل أن يشدد على أن الحفاظ على الأمن الغذائي يظل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب مواصلة دعم الفلاحين وتعزيز الإصلاحات الكفيلة بضمان السيادة الغذائية للمغرب.



